advicon

اصدارات copy copy



Book Shelf الكتاب السنوي 2012/2013

eda2aaaat

ab7ath

sowar

0054.jpg

video123

Meuadvb

222129-1r8o5m1400449246Twitter-iconFacebook MySpace  RSS Feed

archive

English French German Italian Portuguese Russian Spanish

عدد الزوار

free website counters

عدد القراءاتwebsite counter

الحفظ والصيانة لأرشيفات الصوت والصورة (الترميم والرقمنة)... د.محمد المناصير PDF طباعة إرسال إلى صديق
الأحد, 31 مارس 2013 06:53

 

alt

 

 

 

الأرشيف السمعي البصري:
      يقول شلنبرج Shellenberg إن مصطلح الوثيقة الأرشيفية مرادف لمصطلح مواد Materials الذي يتضمن المواد الأرشيفية المستعملة بشكل مألوف ، للدلالة على المواد ذات الأصل العام والوثائق التاريخية  .  ويرى بوسنر Bosner  أنها الوثائق بغض النظرعن شكلها المادي أو خصائصها التي تحتوي على المعلومات ، ويتضمن مصطلح وثائق Documents التسجيلات الصوتية وأشرطة الأفلام السينمائية  .
      وتعرف جمعية الأرشيفيين الأميركيين الأرشيف بأنه ؛ " الوثائق غير الجارية للمنظمة أو المؤسسة التي حفظت بسبب قيمتها الدائمة ، فيما يرى كوك Cook أن الأرشيف هو القسم المتخصص من الوثائق التي قومت واختيرت لفائدة استعمالها في البحث  .
    

وبما إننا نعيش اليوم عصر الانفجار الفضائي السمعي والبصري ، وعصر عولمة المعلومات  ، أعطى ذلك أهمية لدور الأرشيف السمعية والبصرية ، التي تساهم مساهمة فعالية في صناعة المحتوى ، حيث توجد معظم ثروات الشعوب وهويتها الثقافية على أرفف مراكز الأرشيفات السمعية والبصرية  .
      يعود تاريخ ظهور الوثائق السمعية البصرية إلى أكثر من قرن من الزمان ، وتبع ذلك إنشاء وحدات لتجميع هذه الوثائق وحفظها منها المكتبة الإذاعية أو الصوتية وخزائن الأفلام ومكتبة الفيديو وأرشيف الإذاعة وأرشيف التلفزيون، ومنذ عام 1930 بدأت تتضح هوية وخصائص كل وحدة أرشيفية مع ظهور منظمات دولية مهنية ذات علاقة  .
      

 وتأتي أهمية الأرشيف من الحاجة الملحة لاستخدامه، ويتوقف عامل الاستفادة منه على ظروف حفظه وطرق إتاحته  . وأن قيمة هذه الوثائق لا تعرف إلا بالاستخدام الفعلي ، وان كثيرا من دور الأرشيف لم يخضع للمعالجة الفنية حسب المواصفات الدولية للتكشيف والفهرسة  .
     لقد شهد الأرشيف السمعي والبصري اهتماما كبيرا خاصة بعد إصدار اليونسكو لتوصيات حول إنقاذ وحفظ الصور المتحركة في 27 أكتوبر عام 1980 ، وقد حصلت تغييرات تقنية كبيرة نتيجة الاستخدام الواسع لتكنولوجيا والرقمنة في مؤسسات الصناعات السمعية البصرية ومحطات الراديو والتلفزيون ، وظهرت مواصفات وأدلة لتنظيم هذا النشاط ، وبرزت محاولات لوضع أسس نظرية في مجال الأرشيف السمعي البصري  .
      ويمكن التبوء بمجالات استخدام الأرشيف السمعي والبصري المتنوعة عند إنتاج الوثيقة خاصة وإنها تمر بأعمار ثلاث:
1- الأرشيفات الجارية ؛ التي لهل قيمة أولية حين يتم إنتاجها وبثها وإعادة بثها .
2- الأرشيفات الوسيطة ؛ حين تستخدم للإثبات والتذكير والفهم والاتصال  .
3- الأرشيفات التاريخية ؛ التي تستخدم لإغراض البحث التاريخي  .

     ويمكن تصنيف وحدات الأرشيف السمعي والبصري كما يلي :
1- حسب طابعها التجاري؛ أي مؤسسات ربحية أو غير ربحية. 
2- حسب درجة استقلاليتها؛ قانونيا وماليا.
3- حسب التغطية الجغرافية ؛ خدمات أرشيف وطني أو محلي أو جهوي .
4- حسب النظام السياسي؛ اعتراف السلطات العامة بها، ومرتبتها الإدارية.
5- حسب جمهور المستفيدين؛ جمهور داخلي أو جمهور خارجي.
6- حسب أهداف كل مؤسسة.
7- حسب أنواع الأوعية والتجهيزات  .

 

أنواع الأرشيف السمعي البصري :
يوجد نوعان من الأرشيف السمعي البصري هما:
1- مواد غير قابلة للبث: وتكون عادة على شكل أوراق؛ كنصوص البرامج ونشرات الأخبار وتقارير المشاهدة وآراء المشاهدين.
2- المواد القابلة للبث: كالأفلام السينمائية والأفلام السالبة والأفلام الموسيقية، ومجموعة التأثيرات المرئية والصوتية والأفلام الثابتة والشرائح وتسجيلات الفيديو  .

مرحل الأرشيف السمعي البصري:
1- مرحلة التزويد والانتقاء
2- مرحلة المعالجة الفنية
3- مرحلة الحفظ
4- مرحلة البث والاسترجاع  

وظائف مراكز الأرشيف السمعي البصري :
1- تنمية المجموعات؛ من خلال نواة لتجميع الأشرطة والتسجيلات والوثائق السمعية البصرية.
2- خدمة المستفيد؛ تلبية احتياجات المستفيدين.
3- حفظ الأرشيف؛ الوثائق السمعية البصرية هي ذاكرة المؤسسة وجزء من ذاك المجتمع، ولذلك فهي بحاجة إلى تحسين ظروف الحفظ، للابتعاد عن أخطار الحرارة والرطوبة والغبار
4- خدمات المعلومات والمعالجة الفنية؛ للحفاظ على الوثيقة الأصلية وإبراز نتائج المعالجة الفنية للعيان أو للجمهور .
5- إعداد الفهارس ؛  وهي مفتاح الوصول إلى المجموعات من خلال  أدوات الاسترجاع والببليوغرافيات المتخصصة والأدلة  التقليدية والالكترونية  ، بهدف التعريف بالوثائق المحفوظة بالمركز ، لتقديم بيانات كافية عن المواد السمعية والبصرية ، ووصفها المادي ومحتواها   .
6- صيانة الوثائق والأوعية ؛ يحتاج التراث السمعي والبصري إلى ظروف حفظ مناسبة ، وإصلاح العيوب ، والحفاظ على غلاف الاسطوانات والعلب المعدنية التي توضع بها الأفلام والأشرطة    .
7- إدارة الملكية الفكرية ؛ وهي نوع من أنواع حماية الوثائق ، أي حماية الإبداعات الفنية من القرصنة ومن التجاوزات عند استخدامها تجاريا ، حيث أن الإنتاج الفكري يحظى بالرعاية القانونية مهما كان الوعاء  ، حيث يحمي القانون كل عمل فني أو فكري للمؤلف ، حتى وان كان صاحب المسؤولية بعض حقوقه إلى أطراف أخرى مثل المترجم والناشر . وقد صدرت قوانين للحماية الفكرية في الوطن العربي بعد عام 1990  ففي عام 1992 صدر قانون حق التأليف في الأردن والإمارات ومصر ( حيث راجعت مصر قانونها الصادر عام 1954)  وفي عام 1994 صدر قانون مماثل في اليمن وتونس ( حيث قامت تونس بتحديث قانونها الصادر 1969 ) وقامت قطر بإصدار قانونها سنة 1995 ، وسلطنة عمان والسودان عام 1996 ، والجزائر 1997 ، وتوجد جمعيات ومنظمات عربية ترعى حقوق المؤلفين والفنانين تعمل بالتنسيق مع المؤسسات الإذاعية والتلفزيونية على حماية الملكية الفنية والفكرية  ، كما أن هناك قوانين واتفاقيات عالمية تهتم بالأعمال الفنية للموسيقيين والفنانين والمنتجين والمخرجين وتسمى الحقوق المجاورة صدرت بعد تطور القطاع السمعي البصري في هيئات الإذاعة والتلفزيون وأشهرها اتفاقية روما الصادرة في 26 أكتوبر 1961   . وهناك الإيداع الاختياري للتسجيلات السمعية البصرية الذي يقوم به بعض الأفراد بإبرام عقد مع المودعين  .
8- تدريب القوى العاملة ؛    من خلال تدريب وتأهيل العاملين بمراكز الأرشيف السمعي البصري  لمواكبة المستجدات ، والتدريب على استخدام المواصفات والتقنيات الجديدة لمعالجة المعلومات بطريقة تقليدية أو آلية ، ويجري التدريب داخل المركز وخارجه  .
9-  وظيفة البحث والتطوير ؛ من خلال إجراء إحصاءات والقيام بدراسات وتحسين الأداء  القيام بإعداد ببليوغرافيات متخصصة حسب أصناف الوثائق  ، وإعداد تقارير وجداول إحصائية  ، وإصدار نشرة إخبارية عن المركز ، والمشاركة في ندوات علمية وإلقاء محاضرات ، وتنظيم ورشات عمل ورشات تدريبية ، وإعداد نشرة يومية لرصد الإذاعات والتسجيلات  . 
10- وظيفة التعاون ؛ هناك تعاون بين الهيئات لإجراء فهرسة تعاونية للإجراءات الفنية تشرف عليها المكتبة الوطنية أو هيئة محلية مثل ؛ المكتبة الموسيقية ، المكتبة السمعية ، قسم التوثيق السمعي البصري بالمكتبة الوطنية ، لأجل الشراء التعاوني أو التبادل أو الإهداء ، ويمكن التنسيق مع هيئات عربية وعالمية ،  ذلك أن إرساء شبكة العلاقات مع وحدات التوثيق السمعي البصري الأخرى يساعد في التغلب على العديد من العقبات الفنية والمادية  .
11- وظيفة الإيداع القانوني للوثائق السمع بصرية في المكتبة الوطنية : مثل ؛ المكتبة الوطنية في الأردن  ، وإيداع الوثائق السمعية والموسيقية في تونس من مشمولات مركز الموسيقى العربية والمتوسطية ، ومعهد المواد السمعية البصرية بفرنسا  قدوره  .
12- وظيفة إنتاج وبيع المواد السمع بصرية؛  بعد بث المواد الإذاعية والتلفزيونية يتم تحويلها إلى الأرشيف لمعالجتها وحفظها، من اجل حفظ التراث واسترجاعه لأغراض تعليمية وثقافية وعلمية   .


وحدات الأرشيف :
1- الأرشيف العام .
2- الأرشيف السمعي ( المكتبة الصوتية ) .
3- الأرشيف السمعي ( المكتبة الموسيقية ) .
4- الأرشيف السمعي البصري (مكتبة الأشرطة التلفزيونية).
5- مكتبة الدراما .
6- الأرشيف الورقي الإداري .
7- الأرشيف الصحفي.
8- المكتبة العامة ( المكتبة الثقافية) .
9- مكتبة الأفلام .
10- البحوث والإحصاء.
11- أرشيف الأخبار .
12- الأرشيف الخاص.
13- الأرشيف الملكي ( الجمهوري) أرشيف الدولة .
14- الأرشيف الإداري.
15- الأرشيف والمعلومات.
16- قسم التوثيق والمعلومات .
17- قسم البحوث والرأي العام والإحصاء .
18- الاقتناء وصيانة البرامجية .

 

الحفظ والانتقاء: 
        ماذا نحفظ ؟ وكيف ؟ مسائل وأسئلة تتردد باستمرار ولا بد من الانتقاء عند الحفظ لأنه من المستحيل حفظ كل شيء وتعتمد معايير الانتقاء كما يقول الباحث ايمانويل هوغ على عدة أنواع منها الانتقاء الطبيعي نتيجة الإهمال ، والانتقاء الاقتصادي بالنظر إلى تكاليف الحفظ ، والانتقاء التقني بالنظر إلى التمكن من والرقمنة من حيث  المهارة والكفاءة ، وهناك الانتقاء القانوني  مراعاة للملكية الفنية وحق التأليف ، وهناك انتقاء سياسي  فربما تقوم السلطات متعمدة بالتخلص من الأرشيف قصدا وعمدا ، لخدمة غرض سياسي أو قرار ،  وهناك الانتقاء الفكري الذي يعتمد على المتطلبات التراثية والذاكرة الجماعية   وهو أكثر أنواع الانتقاء أهمية  .
       يقوم الأرشيفيون باستنساخ الأرشيفات الثمينة حفاظا على الأصول  كما يقومون بمعاينة الأشرطة والمواد المعارة عند إرجاعها  .
         ومن الأفضل حفظ كل المقتنيات لأنها ربما يحتاج إليها يوما ما والانتقاء سياسة مكلفة فالاختيار يتطلب مشاهدة كل الوثائق وهذا يتطلب موازنات   .
       ولا بد من وضع معايير مهمة في الصيانة الدورية منها الأولويات والطرق التقنية  ويمكن تصنيف مستوى التعطيل والتآكل بأربعة مستويات ، حسب الاتحاد الدولي لأرشيف التلفزيون FIAT  ( F.I.A.B) بالاعتماد على توفر الجهاز القارئ وقطع الغيار  وإحضار القوى العاملة المؤهلة للصيانة  .
المستويات الأربعة : 1- انقراض وشيك للوثائق  ، 2- وثائق في خطر لتناقص أحهزة القارئة 3- وثائق مهددة ، 4- وثائق سليمة  .
   ويعتبر الحامض السليلوزي أهم مكونات وعاء الأفلام السينمائية طيلة 40 سنة ، إلا انه في بداية الثمانينات  ، تعرضت الأوعية التي صنعت منها الأوعية السمعية البصرية للتآكل وأصيبت محتوياتها بأضرار خاصة الاسطوانات ثم القرص والقرص المكتنز ، فكل وعاء منها بحاجة إلى شروط حفظ معينة تتعلق بالإضاءة ودرجة الحرارة والرطوبة والمادة المصنوعة منها كالعلب والحافظات   .


الانتقاء: 
      يتسم نظام الانتقاء للمواد السمعية البصرية بالأهمية الكبرى ، لان أي نظام للانتقاء يقلل من القيمة التاريخية للمادة ، ويحد بالتالي من القدرة على إعادة استخدامها ، أما لاستخدام المؤسسة أو لأغراض البحوث ، ويأتي بنفس الأهمية المخولون بالانتقاء الذين يملكون صلاحية البت في ذلك ، ووضع معايير الانتقاء ، لتقليل إمكانية الخطأ في الحكم ، فلجان الانتقاء يجب أن تتصف بالحكمة وبعد النظر ، وتعدد المعارف وطول التجربة ، ومع وجود وسائل حفظ وصيانة مناسبة تتم العملية على أكمل وجه  . 
     وتتم عملية الانتقاء من خلال المشاورات مع المعنيين بالإنتاج عموما ، لان المادة ستدخل في مفهوم الأرشيف الوطني ، وربما العالمي ، ولهذا لا بد من إعداد مجموعة من العينات الإنتاجية المعيارية لتتخذ أساسا في تطبيق قواعد الانتقاء ، ومسالة اختيار الوقت المناسب للانتقاء مهمة جدا سواء أكانت قبل البث أو إثناؤه أو بعد البث ، ومن المهم تحديد نقطة تقويم حتى لا يكون القرار مبكرا ولا متأخرا . كما أن حقوق المؤلفين لها صلة مباشرة بالانتقاء وتختلف الحقوق قانونيا من بلد إلى آخر ، ولها علاقة بعمليات النسخ والتبادل ، والاقتباس ، وإعادة البث الكامل أو الجزئي ، ولكن المهم أن لا تقف هذه الأمور عائقا أمام تكوين أو تأسيس أرشيف سمعي بصري  . فالوظيفة المباشرة للتخزين هي السماح بإعادة البث المحتمل لبعض المواد.  فتضع الإدارات الأرشيفية نظام رقابة لتسجيل حركة المادة والمخزون  .
      وبعد عملية الانتقاء الأولية؛ تأتي عملية إعادة التخمين المالي والضريبي للمواد المنتقاة كل خمس أو عشر سنوات، وفيما بعد كل عدة عقود من الزمن  .
     وهناك عينتان معياريتان لانتقاء المواد الأرشيفية ؛ الأولى : عامة تقترح الاحتفاظ  بمواد تتعلق بأحداث الساعة ، وذات الأهمية التاريخية ، والأهمية الاجتماعية ، والمشروعات ذات القيمة الاقتصادية أو التجارية ، والأماكن الجغرافية ذات المساس بالتطور، والشخصيات التي على وشك الرحيل عن الدنيا ، والبرامج الصالحة للاستخدام وإعادة العرض والبث ، والمواد المتعلقة بالإذاعة أو التلفزيون . أما العينة الثانية : فتتضمن المواد والأفلام المراد حفظها لآجال طويلة ، ربما تصل إلى عقود من الزمن كالتسجيلات الحقيقية عن التاريخ المعاصر وموضوعات تتحدث عن أولى المناسبات أو ظهور أو اختفاء ظاهرة ما أو عن نموذج فريد أو مواد تساهم في إعطاء صورة عن مجرى الحياة  .


حفظ الوثائق السمعية البصرية وصياتها:
       من أكثر الأخطار التي تواجه الأرشيف السمعي والبصري ؛ تآكل المواد التي تصنع منها الأفلام ، مثل ثلاثي الحامض السليلوزي والمواد الكيماوية المستخدمة ، وقد اتجهت عناية ثلاث منظمات دولية متخصصة في مجال الصورة المتحركة والصوت فخصصت لها ندوة عام 2000 ؛ وهي الاتحاد الدولي لأرشيف الأفلام FIAF)  ) International Federation of Film Archive) ، والاتحاد الدولي لأرشيف التلفزيون FIAT  (IFTA) International         Federation of Television Archives ،  والجمعية الدولية للأرشيفات الصوتية والسمعية البصرية  ( IASA)   International Association of Sound and Audiovisual Archives
 بالإضافة إلى اللجان الفرعية للمواد السمعية البصرية للمجلس الدولي للأرشيف ICA) )  International Council on Archives ، والاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات Institutions International Federation of Library Associations and  (IFLA  ) وقدمت خلال الندوة ثلاثين ورقة علمية نقلت تحارب وآراء حول الصور والصوت وإنقاذ الأرشيفات باستخدام التكنولوجيا واحدث أساليب الترميم والصيانة  .

مبادئ حفظ الأرشيف السمعي البصري:
1- إن الفيلم الأصلي أو شريط الصوت أو شريط الفيديو الأصلي يجب أن يستخدم فقط من قبل إدارة الأرشيف بعد أول بث.
2- أن يقتصر استخدام الفيلم الأصلي Master على أغراض النسخ فقط، ولا تستخدم للمشاهدة أو للعرض اللاحق، ويمكن استخدامه للبث عند الضرورة.
3- يجب حماية النسخة الأصلية أثناء عمليات النسخ.
4- يتم تداول النسخ المأخوذة عن الأصل  .

الحفظ وترتيب أوعية المعلومات :
      التصنيف والفهرسة: توضع المعلومات على الرفوف ، في مراكز التوثيق السمعية البصرية ، بالاعتماد على أرقام تصنيف تعتمد الترتيب الزمني ، حسب ورود أوعية المعلومات  أو حسب أرقام تصنيف داخلية خاصة بالمركز ، أو حسب أرقام مسلسلة مسجلة في دفتر الجرد ، حسب تاريخ دخولها للمركز ، وربما تعتمد بعض المراكز على التصنيف حسب موضوعات الوثائق ، ويسمح نظام التصنيف بالإتاحة الحرة للوثيقة  في المراكز التي تعتمد نظام الرفوف المفتوحة   .

صيانة التسجيلات المرئية (الفيديو):
صيانة الأشرطة الصوتية:
       بما أن الشريط الصوتي مصنوع من مادة البوليستر، مع طبقة من أكسيد الحديد والكروم، يجب التأكد من عدم قبلية مط الأشرطة ومدى التصاق الأكسيد بها ومدى كثافة الأكسيد ، لهذا لابد من لف الشريط بهدوء والحرص على عدم ثنية أو طيه ، ويجب تشغيل الأشرطة دوريا لمنع التشويش وتداخل الأصوات مغناطيسا ، وصيانة الأشرطة من الأتربة والغبار وتنظيفها باستمرار ، والتأكد من عدم تعرض الأشرطة للمجالات المغناطيسية التي قد تتكون من استخدام المكانس الكهربائية .

صيانة الأجهزة Equipment Maintenance:
        تمكن أهمية صيانة الأجهزة المستخدمة مع المواد السمعية البصرية ؛ في أن عمر كل جهاز مرهون بمدى العناية به ، وضمان حسن تشغيله ، لهذا يجب أن تصان الأجهزة بشكل دوري أسبوعيا أو شهريا أو سنويا حسب نوع الجهاز ، وتعليمات الشركة الصانعة خاصة فيما يتعلق بالفولتية والسايكل المستخدم وأنواع اللمبات المناسبة .

إجراءات صيانة أجهزة العرض للمواد السمعية البصرية :
1. العناية بالمقابس  Care of plugs: من خلال التأكد من سلامة المقابس الكهربائية ، وصيانتها من التعري والتماس ، ووضع المقابس ونزعها بحذر شديد .
2. العناية بالعدسات  : Care of lensesالعناية بسلامة ونظافة العدسات من الأتربة وبصمات الأصابع ، وتداولها بحذر ، وعدم فكها عن الأجهزة إلا للضرورة ، وعدم خدشها سواء أكانت مصنوعة من الزجاج أم البلاستيك ، وتنظيفها باستخدام قطعة قماش خاصة Anti-static أو بفرشاة ناعمة.
3. العناية بالفتحات والثقوب Care of apertures  : تنظيف الفتحات والثقوب ، وإبعاد أية مواد تلتصق بها ؛ من نحو شعر أو تيلات بفعل الحرارة الناتجة عن اللمبات الداخلية ، وذلك باستخدام الهواء المضغوط أو بفرشاة خاصة Stiff brush  .
4. التزييت Oiling : تحتاج بعض الأجهزة للتزييت أو التشحيم الدوري ، فيما تكون معظم الأجهزة مزيتة أو مشحمة بشكل دائم ، وذلك لمنع الاحتكاك وضمان عدم تآكل المعدن وخاصة المسننات والتروس ، وذلك باستخدام زيت السيليكون ، ويراعى عدم اقتراب الزيوت والشحوم من الأفلام نفسها عند عرضها على الأجهزة .
5. العناية برؤوس التشغيل Care of heads  : رؤوس التشغيل مهمة جدا لتشغيل الأجهزة السمعية البصرية ، لهذا تنظف باستمرار من المخلفات والأتربة والغبار والمواد الممغنطة ، وتستخدم أشرطة تنظيف خاصة بها A abrasive tapes بشكل أسبوعي ، كما تنظف الرؤوس بقطعة قماش خاصةQ-Tips   لتنظيف العمود والبكرات ، وتنظف رؤوس التشغيل باستخدام سائل الايروسول المضغوط Aerosol spray إلى جانب التنظيف بالقماش .
6. العناية بإبرة التشغيل Care of styli : يعتني بالإبرة من حيث الاستهلاك ، ويمكن أن تبلى من كثرة الاستخدام ، لهذا تفحص الإبرة دوريا ؛ للتأكد من صلاحيتها ، وأحيانا تحتوي بعض الأجهزة على عدادات خاصة بعمر الإبرة ، كما تنظف الإبرة والاسطوانة من الأتربة وبقايا البلاستيك بفرشاة مناسبة أو بقطعة قماش خاصة ، وإبقاء الاسطوانة نظيفة ، وذلك باستخدام سوائل تنظيف خاصة باستخدام فرشاة لهذا الغرض .
7. العناية بالسماعات Care of headphones , microphones  :  تنظف السماعات دوريا بفرشاة ناعمة ، وتزال عنها الأتربة والغبار ، وتنظف سماعة الرأس حتى لا تصبح وسيلة للعدوى ، خاصة الأجزاء التي تلامس الأذن ، وتستخدم مبيدات ومطهرات للقضاء على الجراثيم .
8. العناية بالفيوزات Fuses :  تحتوي معظم الأجهزة على فيوزات لتلافي الأخطاء أو التغييرات المفاجئة في التيار الكهربائي ، وهناك نوعان من الفيوزات؛ نوع يمكن استبداله عند تلفه ونوع ثابت ولا يستبدل إلا عن طريق فني متخصص ، وتستخدم عادة فيوزات 3 أمبير مع المسجلات والراديو ، وتستخدم لعارضات الشرائح الفيلمية لمبات من 500-1000 وات وتستخدم الفيوزات 13 أمبير فيما عدا ذلك من الأجهزة  . 

صيانة المواد السمعية البصرية:
صيانة الاسطوانات:
    الاسطوانات أو الأقراص حساسة للحرارة والرطوبة والأتربة وسؤ والاستعمال ، لأنها مصنوعة من البلاستيك ؛ مما يؤثر على جودة التسجيل ونقاوته ، كما أنها غالية الثمن ، ومن هنا تأتي أهمية المحافظة عليها لهذا ؛ يجب مراعاة الشروط السليمة في الاستعمال من حيث ؛ عدم حمل الاسطوانة ولمسها بشكل خاطئ ، إنما مسكها من الحافة حتى لا تظهر البصمات على الأخاديد ، وعدم  تركها على جهاز الجرامفون ، أو رفع الإبرة قبل توقف الاسطوانة ، أو سحب الإبرة على سطح الاسطوانة ، والتأكد من نظافة قرص الجراموفون ، وتوافق سرعته مع السرعة المحددة للاسطوانة ، والتأكد من مطابقة حجم الإبرة مع حجم الأخاديد الصوتية بالاسطوانة ، وعدم ترك الإبرة على الاسطوانة بعد الانتهاء من التشغيل  .

صيانة الأفلام:
       تشمل الأفلام جميع أشكالها الصامتة والناطقة والمتحركة والشرائح والفليمات ، التي يجب صيانة الأفلام بشكل مستمر ، والتأكد من شروط الحفظ الجيدة ، والتأكد من أن الأفلام بعيدة عن أشعة الشمس المباشرة ، وعن المواد الكيماوية ، وإبعادها عن المجالات المغناطيسية كالتلفزيونات أو السماعات أو أجهزة التسجيل أو المحولات ، ويجب تداولها برفق وحملها بعناية ، حتى لا تتعرض للهزات العنيفة أو للسقوط على الأرض ، وعدم استخدامها لفترات طويلة  ، ويجب إعادة لف الشريط بعد الاستعمال إلى وضعه الأصلي ، والمحافظة على طبقة المستحلب التي تغطي الفيلم ، كما تتم تغطية الأفلام المسطحة بنوع خاص من الزجاج حتى لا يحدث ما يسمى قوس قزح في حالة تسرب قطرات من المياه بين الزجاج والفيلم  .  وفحص الأفلام جيدا بين الفترة والأخرى لصيانتها وتنظيفها من الغبار والأتربة ، بقطعة قماش خاصة Photographic cloth وتناولها بالطريقة الصحيحة وبأطراف الأصابع ، والتأكد من أن الأفلام ملفوفة جيدا ، وإصلاح أي تلف أو فساد في الفيلم أولا بأول ، واستبدال الأشرطة التالفة وتبديلها عند الضرورة بنقل المواد منها إلى أفلام جديدة  .
       ويجب عدم ترك الأفلام داخل العلب لمدة طويلة بدون فحص وتهوية ؛ لان الأشرطة تتلف من عدم أو قلة استخدامها ، وتستلزم صيانتها وضع جدول زمني لفحصها دوريا ، في مواعيد ثابتة بواسطة جهاز الفحص  Visionerالذي يمكن الفاحص من مشاهدة أجزاء قصيرة من الفيلم لمعرفة مدى جودتها أو حاجتها إلى الإصلاح . فالأفلام تتعرض للقطع أو التمزق خلال عرضها أو خلال حفظها أو نقلها ، وتكون بحاجة لإعادة توصيل ولحام ، ويتم لحام الأفلام بواسطة سائل لحام الأفلام الذي يتكون بشكل أساسي من مادة السيلولويد وهي المادة التي تصنع منها الأفلام مذابة في مادة الأسيتون ، ويستخدم مكبس لحام الأفلام لضمان التثبيت الجيد لطرفي الفيلم ثم استحدثت أشرطة خاصة للحام الأفلام  . 
     وتتم الصيانة بالفحص الدوري للأفلام، وعدم تشغيلها بأجهزة عرض غير صالحة أو استخدامها في أجهزة عرض غير مناسبة، وعدم تركها داخل الأجهزة بعد انتهاء العرض،  وعدم لمس سطح الفيلم باليد والتأكد من نظافة مجرى الفيلم في جهاز العرض   .


الترميم: Restauation
      يعتبر الترميم إحدى ركائز صيانة الأرشيف وإنقاذه، وهو معني بإزالة العيوب وإصلاحها، سواء في الصوت أو الصورة، ويستغرق الترميم وقتا طويلا، فالساعة الواحدة من البرامج تحتاج إلى 40 ساعة من العمل اليدوي لترميمها. ويتعرض الأرشيف السمعي والبصري إلى نوعين من العيوب : عيوب خطيرة ومتكررة ؛ مثل الغبار والضجيج والخدش في الأفلام التي تسبب اختلالا في الصورة ، والنوع الثاني : عيوب نادرة ؛ مثل اختلاف الألوان والأضواء والأخطاء عند التحويلات السابقة ، وعادة ما نلجأ للتكنولوجيا لإصلاح المواد المعية البصرية وإصلاحها  .

الترميم الرقمي:
        يتم الترميم الرقمي بوقت قياسي، مقارنة مع الترميم التقليدي، فمن خلال البرمجيات المتخصصة يتم التعرف على العيوب بشكل آلي، مثل تحديد أماكن التعفن والخدش في الأفلام والغبار والضجيج، وتتم عملية إصلاحها بوقت قياسي وقليل من التكاليف وبجودة عالية .           ومن مشاريع الترميم الرقمي مشروع اورو Auroreالذي بدأ عام 1995 في المعهد الوطني للمواد السمعية البصرية في فرنسا ، إذ يقوم بإعداد نظام آلي لترميم الأرشيفات التلفزيونية والأفلام الفيديو رقمية . وهناك المشروع الأوروبي  Preso Space  الذي يعمل على إنقاذ الأرشيفات السمعية البصرية ورقمنتها ، والذي انطلق عام 2004 لتنمية التكنولوجيا في مجال الأرشيف ويشجع قيام مصانع لمعالجة الأرشيف السمعي البصري في أوروبا  .  إلا أن هناك بعض المشاكل لرقمنة الأرشيف ومنها التطور الهائل في التكنولوجيا مما يجعلنا نقوم باستمرار بنقل الأرشيف من وعاء إلى آخر  كما أن الأوعية الالكترونية تتعرض للإتلاف بسبب حساسيتها الشديدة للغبار والخدش والتعفن والرطوبة والعطب نتيجة سوء الاستخدام  .


حفظ الأفلام Films:
      عادة تحفظ الأفلام في علب معدنية خاصة، يمكن وضعها على الرفوف، ويجوز حفظ الأفلام على الرفوف العادية، أو في دواليب وخزائن خاصة بالأفلام، لان وزن الأفلام القديمة ثقيل؛ خاصة أفلام 35مم. ويجب مراعاة المكان المناسب بعيدة عن الحرارة بحرارة ثابتة       ( بحدود 20-25 درجة ) والرطوبة ( بحدود 50%) والأتربة  أو أي مصدر مغناطيسي  .
     وتحفظ الأفلام بعيدا عن أشعة الشمس المباشرة ، وعن المواد الكيماوية ، وعدم استخدامها لفترات طويلة ، والمحافظة على طبقة المستحلب التي تغطي الفيلم ، حيث تغطى الأفلام المسطحة بنوع خاص من الزجاج حتى لا يحدث ما يسمى قوس قزح في حالة تسرب قطرات من المياه بين الزجاج والفيلم  .

حفظ الأشرطة الصوتية Sound tapes:
       تحتاج الأشرطة الصوتية إلى العناية الدائمة، والحفظ الجيد، والاستخدام السليم، حتى لا تتلف أو يشوه التسجيل بها أو يفقد دقته وأمانته   .
    ولا بد  من توفر القصاصات الإرشادية اللاصقة ، وبيان بمحتويات الشريط ، وطبيعة التسجيل سواء أكان ؛ مجسم Stereo  أو غير مجسم Mono  ، وطول الشريط بالوقت ، ويمكن استخدام العداد لمعرفة بعض التفاصيل ، وعادة ما تكون الأشرطة بثلاثة أشكال : الأشرطة المفتوحة Open reels  ، الكاسيت Cassette ، الكارتردج  Cartridge ، حيث أن حفظ الكاسيت والكارتردج ؛ أفضل من حفظ الأشرطة المفتوحة ، إذ تحمي العلب الحاوية للأشرطة من الأتربة والغبار وغيرها من المؤثرات الخارجية  .
    شروط الحفظ الجيد للأشرطة الصوتية :  تحفظ الأشرطة الصوتية داخل العلب بعد تسجيلها وفور الانتهاء من استخدامها ، وتصنف راسيا حسب أرقام التصنيف في دوليب أو أدراج أو رفوف خاصة ، وتحفظ بعيدا عن الحرارة والرطوبة ، وتشغل كل ثلاثة إلى أربعة شهور لضمان عدم التصاقها وتهويتها ، وتحفظ الأشرطة بعيدا عن المجالات المغناطيسية   .

حفظ أشرطة الفيديو Videotapes :
      تتاح أشرطة الفيديو بثلاثة أشكال ؛ أما على شكل أشرطة مفتوحة أو كاسيت أو كارتردج ، وتحفظ هذه الأنواع في علب قوية ، ويمكن وضعها على الرفوف أو في دواليب أو خزائن خاصة . وتحفظ بياناتها على القصاصات الإرشادية اللاصقة، من حيث ؛ نوعها وسعة التسجيل ، طول الشريط ، عرضه ، أرقام التسجيل الخاصة ورقم التصنيف  .

حفظ الاسطوانات Discs :
      تحفظ الاسطوانات داخل حافظة ورقية أو مغلف من الورق المقوى وليس من البلاستيك ، ويحميها من الداخل غلاف من الورق الخفيف ، وتلصق على الغلاف الخارجي القصاصة الإرشادية ، التي تسجل عليها بيانات الاسطوانة والمدة وغيرها من البيانات الضرورية ، ويفضل عرض الاسطوانات بشكل واضح لسهولة استعراضها ، أو تحفظ جانبيا على الرفوف بشكل متجاور ، ولا تظهر إلا كعوبها التي يكتب عليها رقم التصنيف  .
      وتحفظ الاسطوانات في جو معتدل ؛ حيث أنها قابلة للتمدد إذا تعرضت لأشعة الشمس المباشرة أو لأي مصدر حراري آخر ، كما تسبب الحرارة التواء الاسطوانات وعدم استوائها مما يسبب تشوها في التسجيل الصوتي ، كما يجب حفظ الاسطوانات من الأتربة والغبار حتى لا تخدش الأخاديد الصوتية وتتلف الإبرة ، مما يسبب عدم نقاء الصوت ، لذلك يجب حفظ الاسطوانة فور الانتهاء من إدارتها في غلافها الكرتوني أو في الألبوم الخاص ، إذا كانت ضمن مجموعة من الاسطوانات ، كما لا بد من تنظيفها بقطعة من النسيج الناعم الخالي من الأوبار وباستخدام السوائل الخاصة بتنظيف الاسطوانات .  كما يجب عدم وضع الاسطوانات فوق بعضها البعض بشكل أفقي عند الحفظ ؛ لان ذلك يؤثر على استوائها ، ومن الأفضل حفظها بشكل عامودي على الرفوف أو ترتيبها عموديا في أدراج  .

تخزين المواد السمعية والبصرية:
      واجهت المكتبات مشكلة تخزين المواد السمعية البصرية وحفظها، حيث يرى البعض ضرورة حفظها في مكان مغلق ومنفصل عن بقية المجموعات، ويمكن دمج فهرس المواد السمعية البصرية مع المقتنيات الأخرى في المكتبة داخل الفهرس العام  . وتخزن المواد وفق شروط محددة . تأخذ بعين الاعتبار الشروط المناسبة للتخزين ، وحفظ المواد من الغبار والأتربة والحرارة والرطوبة ، والعناية بالنظافة وتكييف الهواء ، ويراعى عدم إدخال النظام والشراب والتدخين داخل المخزن ، وتكون الحماية لأوعية الحفظ الخارجية ولأوعية التخزين ، والحماية من الحوادث والعوارض ، والحقول المغناطيسية ، وكذلك الترتيب ، ونقل المواد من مكان إلى آخر ، واختيار المكان المناسب والوسائل المحيطة ، ويجب الابتعاد عن سوء الاستخدام ، والفقدان والضياع ، ولف الأشرطة ، ومدة الحفظ ، والمراقبة المستمرة ، واتخاذ إجراءات الأمان وسلامة النقل ، والارتجاج والسقوط ، والماء والبلل ، والحماية الفيزيائية ، وهناك خطر الانمحاء الكلي أو الجزئي ، أما بالنسبة للحقول المغناطيسية التي تزيل المعلومات فالحقل المغناطيسي الذي يزيل المعلومات تصل شدته إلى 12000 A/M ( 1500اوريستد ) ، تتناقص بسرعة كبيرة عند الابتعاد عن منبعه ، فعلى مسافة 7 سم فقط عن المنبع تنزل الشدة إلى 4000 A/M ( 50 اوريستد ) وهي قيمة مهملة لا اثر لها . والابتعاد عن حقول التشويش ، ولذلك يعمل الحاوي الخارجي Container بسماكة تصل إلى 7 سم  . والابتعاد عن مصادر النار حيث تسود الأشرطة أو تنكمش ، وان نقطة اشتعال مادة البوليستر هي عند درجة 540 مئوية ، فالشريط عند درجة حرارة 150 مئوية ينكمش الشريط بنسبة 1-5%  ، وعند درجة 163مئوية يمكن الشريط بنسبة 25% ، أما بكرة الشريط فيمكن أن تتشوه قاعدتها عند درجة 120 مئوية ، وعند 160 مئوية تبدأ القاعدة تلين وتتميع  ، وعند 288 مئوية تبدأ بالاسوداد والتجعد عند القاعدة والحواف ، وعند 540 مئوية يبدأ الاحتراق الكلي للقاعدة ومراكز التثبيت فيتجعد ويتفتت عند لمسه ، وتوصي الشركات باستخدام ثاني أكسيد الكربون CO2 كمخمد لانتشار الحريق في الأشرطة الممغنطة ، أما استخدام الماء في إطفاء الحريق فيسبب أضرارا في الأشرطة ، وإذا تعرض الشريط للبلل يجب فكه وتعريضه للجفاف لمدة 24 ساعة ثم يمرر على آلة العرض مرتين على الأقل  .
      وقد أوصى الاتحاد الدولي للأرشيف الفيلمي بشروط التخزين اللازمة للأفلام ؛ لفيلم النترات من 2-6 درجات ونسبة رطوبة 40-60 % مخزن صغير مكيف . وفيلم اسيتات  اقل من 12 درجة  و 40-60 % الرطوبة ، وفيلم أصلي ملون تريسيتات -5 وحتى – 7 درجة مئوية ورطوبة 20-30% يحفظ في أماكن معزولة ومكيفة اصطناعيا مع غرفة مرور واستخدام علب مختومة ،  وأشرطة فيلم بولستر قياس 16 مم  و 18-20 درجة مئوية ورطوبة 40-60% دور تكييف اصطناعي وغرفة مرور مكيفة  .

أساليب حفظ المواد السمعية البصرية:
      لا بد من مراعاة عدد من الإجراءات لضمان حفظ مثالي لهذه المواد :
1- وضع القصاصات الإرشادية اللاصقة Labeling  :  التي تتضمن معلومات واضحة ، وفيها مسافات إضافية كافية لإضافة أية معلومات أو ملحوظات قد تستجد مستقبلا ، ولا بد من تسجيل معلومات عن المواد وأجهزة التسجيل المناسبة ومواصفاتها . وان تحمل القصاصات معلومات كافية عن المادة كاسم المؤلف أو صاحب المسؤولية وعنوان العمل وعنوان السلسلة ومحتويات العمل بالتفصيل وان تثبت القصاصات جيدا حتى لا تنتزع .
2- التقليب والتصفح  :Browsing لابد من الاهتمام بالقصاصات الإرشادية ؛ سواء الموجودة على غلاف المادة أو على الوعاء الحاوي للمادة، لعدم إمكانية تصفح المواد السمعية البصرية. 3- تجميع أجزاء العمل :  يجب على أمين المكتبة أن يقوم بتجميع أجزاء العمل الواحد أو الأعمال المرتبطة ببعضها حتى لا تضيع .
 4- تدابير الأمن Security   : لا بد من اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على امن الوثائق السمعية البصرية ، خاصة لصغر حجم هذه المواد وسهولة حملها وإخفائها أو تسربها إلى خارج المكتبة ، وينصح عدم استخدام أشعة x)  ) أو أي نظام مغناطيسي للكشف عنها ومراقبتها لان ذلك يضر بالأشرطة والأفلام  ، أما الأجهزة فيمكن تثبيتها في أماكنها .
 5- التعليب والتغليف Packaging : لا بد من تناسب عملية التغليف والتعليب مع نوع التخزين المتبع في المكتبة ، بحيث تكون الأغلفة متينة ومناسبة لحفظ المواد السمعية البصرية ، وتحقق الحماية الكافية للمواد بداخلها من الأتربة والغبار والرطوبة والحرارة  والكسر  .

المحتوى والاستخدام:
       لابد من تفحص البرامج الأكثر استخداما باعتماد عدة مقاييس؛ نمط الإنتاج وأوعية الإنتاج التي استخدمت للأرشفة،  ونظام التسجيل المستعمل، قيمة الاستخدام حسب الأنواع والمواضيع ( إبداعات، علوم، تراجم، مشاهير ) .

أنظمة الاسترجاع والإعارة في الأرشيفات السمعية البصرية :
    يراعي وضع نظام رقابة على طريقة إعارة النسخ للمستخدمين ، عن طريق نظام إعارة يدوي أو محوسب يتضمن معلومات مهمة عن المستعير والمادة المعارة ومدة الإعارة وأغراض الإعارة ، ويتم نظام الإعارة بالاستعانة بنظام استرجاع المعلومات الفوري On line  .
      ويتم التوصل إلى الأفلام والأشرطة والمواد من خلال عناصر كثيرة ؛ منها اللاصقة المثبتة على الفيلم أو على البكرة أو وعاء الحفظ ، أو من خلال تاريخ البث، أو رقم التصنيف ، أو الفهرس ، أو تاريخ التسجيل ، أو تاريخ البث ، أو تاريخ إعادة البث أو العنوان الفرعي أو الرئيسي ، أو من خلال اسم المنتج أو المخرج ، أو من خلال الرقم المتسلسل ، والقنال الذي تم البث من خلاله ، وموعد البث  ، والضيوف أو من خلال رقم البرنامج أو المادة  وغيرها  .

رقمنة الأرشيف :
 الرقمنة في مجال الحفظ :
      يتم صيانة الأرشيف السمعي البصري ، ويحفظ باستخدام تكنولوجيا والرقمنة ، أي تحويل الرموز التماثلية إلى بيانات حاسوبية تأخذ حيزا صغيرا ، يسمح بخزنها ونقلها على شبكات الاتصال ، وتأخذ هذه البيانات المتراصة للوثيقة السمعية البصرية مستويات مختلفة حسب استعمالاتها ، من بضعة كيلوبايت في الثانية إلى عشرات الميغابايت في الثانية ، بحيث تستخدم حسب درجة التراص    Compressionسواء في عمليات الترميم أو عمليات المونتاج أو البث على قناة رقمية أو المشاهدة بجودة  VHS .
     ويفيد تحويل الوثائق التماثلية على وعاء رقمي في حماية الوثيقة الأصلية، في إيجاد نسخة رقمية للتداول ذات جودة عالية مطابقة تماما للأصل .
      ومن خصائص تكنولوجيا والرقمنة أنها تفصل بين الوعاء والمحتوى ، بحيث تصبح المعلومات السمعية البصرية غير مرتبطة بوعاء مادي مثل وعاء فيديو كاسيت ، الأمر الذي يسمح بنقلها من مزود أو خادم  Server إلى محطة طرفية ، من قبل عدة مستخدمين في نفس الوقت . وتكون الملفات الحاسوبية مسجلة على أوعية ضوئية لها قدرات تخزينية كبيرة يسهل تداولها وتتفاوت أحجامها من الأوعية التي تخزن 9 ساعات فأكثر من البرامج مثل Cartouche DTF OU SDLT,LTO , SAIT    إلى أوعية صغيرة مثل القرض الضوئي DVD, HDV,CD-Rom .
       كما ساعدت الرقمنة الأرشيفيين وأخصائيي المعلومات على انجاز مجموعة كبيرة من العمليات الفنية من تكشيف واستخلاص ، كما ساعدت على الترميم الرقمي  .
      وتستخدم مراكز الأرشيف العربية والرقمنة في حفظ واسترجاع وثائقها السمعية البصرية ،  ومنها ؛ الحاسوب الشخصي  ، الحاسوب المركزي  ، الطابعة ، قارئة المصغرات  ، آلة الفيديو ، آلة التسجيل  ، الماسح الضوئي  ، آلة والرقمنة  للأشرطة القديمة   ، آلة نقل السينما  ونقل أشرطة 1 أنش  و2 أنش  ، آلة نقل أشرطة اليوماتيك  ، آلات تنظيف الأفلام آليا  وآلة الاستماع والمشاهدة . 
وتستخدم مراكز الأرشيف العديد من أنواع أنظمة وبرامج العمل الفني منها؛  من البرامج   Windows, Linux 1, Unix, Mac,   وغيرها ، أما من المحركات فتستخدم مراكز الأرشيف  محرك و  Access, SQL Server 4 , ORACLE 5    .


تطبيقات تكنولوجيا والرقمنة على الأرشيف السمعي البصري :
       للرقمنة أهمية كبرى في حفظ الوثائق السمعية البصرية ، وقد ظهرت العديد من التجارب في هذا المجال في مجال معالجة العيوب والترميم الآلي لأرشيف الصوت والصورة ، وإنشاء قواعد بيانات للفيديو والأفلام والتسجيلات الموسيقية ، وقدمت بحوث حول التكشيف الآلي للصوت والأفلام بناء على وصف البيانات أو الميتاداتا للتعريف بمحتويات الوثائق  . 

صيانة وحفظ الأرشيف السمعي البصري:
1- يتم عن طريق حفظ الأرشيفات الأصلية
2- ترميم الوثائق المتضررة
3- استنساخ الوثائق باستخدام والرقمنة

دور اتحاد إذاعات الدول العربية بمشاريع حفظ الأرشيف :
     ترسيخا للتقليد الذي تم إرساءه خلال الدورات السابقة للجمعية العامة لاتحاد إذاعات الدول العربية ، المتمثل في تنظيم حوار مهني حول احد الموضوعات الهامة في المجال السمعي البصري انتظم يوم الخميس 10-01-2008 حوار مهني حول موضوع "حفظ الأرشيف السمعي البصري: الـــواقع والآفـــاق"  في قاعة الاجتماعات الكبرى بمقر الاتحاد بتونس . الصعوبات التي تعترض إقامة أرشيف سمعي بصري وفـق الشروط  والضوابط المطلوبة. صيانة و حفظ الأرشيف السمعي البصري، الأساليب و المعاير. إستراتيجية النهوض بالأرشيف التلفزيوني على المستوى العربي. التقنيات المناسبة لحفظ الأرشيف   . وتبذل جهود كبيرة على مستوى العالم للحفاظ على الأرشيف وترميمه  .
       وقد قررت الجمعية العامة لاتحاد إذاعات الدول العربية في ختام أعمال دورتها ال27 بتونس إعلان 2009 عام الأرشيف السمعي - البصري العربي ، وتشكيل فريق عمل يعنى بدراسة التوثيق للمحافظة على هذا الأرشيف كعنصر أساسي لتطوير الإنتاج البرامجي الإذاعي والتلفزيوني ، وتوفير أدوات العمل الفنية الضرورية باللغة العربية.و إنشاء شبكة معلومات عربية للأرشيف السمعي - البصري وإنشاء بوابة على الانترنت للحفاظ على هذا التراث  .
 
الأرشيفات المفتوحة                                             : Open Archives 
       لقد تم الاهتمام من قبل المجتمعات اليوم بالعمل في مجال الشبكية المفتوحة، وفي نظم المعلومات من خلال المنظومات الدولية التي تعمل على توحيد سبل العمل وتبادل المعلومات ، لذلك ظهر مصطلح "الأرشيفات المفتوحة" ، والذي كان أساسه العمل على الإطلاع على المنشورات العلمية المتداولة في الأوساط الجامعية. ذلك أن الباحث اّلأمريكي "بول غاينسبيرغ" أول من استنبط هذا المصطلح سنة 1991 بمخابر "آلاموس الأمريكية" ، وقد احدث قاعدة بيانات أرشيفية تخص أعمال الباحثين المنشورة والتي بصدد النشر في مجالات علمية محددة كالفيزياء والرياضيات والإعلامية ، ثم طور الانجليزي "ستيفن هارناد" هذه الفكرة فأسس قاعدة بيانات تتضمن رصيدا من المقالات العلمية في مجالي علم النفس والأعصاب بجامعة انجليزية . ومع نهاية التسعينات تبلورت فكرة توحيد قواعد البيانات وجعلها مفتوحة ومتاحة للجميع بواسطة برمجيات خاصة، ومن ذلك ظهرت فكرة " مبادرة الأرشيفات المفتوحة (OAI)
Open Archival Initiative   باعتماد بروتوكولات وبرامج مقننة لهيكلة البيانات ، كان ذلك سنة 1999، وتم الاتفاق على مبادئ وتدابير علمية تضمن الحلول التقنية لهذه المسألة ، فظهر سنة 2001 برنامج تجميع الميتاداتا التابع لمبادرة الأرشيفات المفتوحة وهو بروتوكول يمكن من جمع وحدات الميتاداتا التي تخص الوثائق الموزعة على الشبكة العالمية بطريقة آلية في موزعات مركزية حيث تتم إعادة هيكلتها لتسهيل فهرستها والبحث عنها. ذلك أن الأرصدة الوثائقية متأتية من أماكن ومصادر مختلفة ، لذلك لا بد من توحيد بياناتها الوصفية للتعامل معها كرصيد موحد يخول الوصول إليه و الاستفادة منه، وهنا يطرح السؤال : هل يمكن تطبيق مواصفات EAD على الأرشيفات المفتوحة وتحويلها إلى OAI ؟ ، لذلك لم تأخذ حتى الآن فكرة الأرشيفات المفتوحة حماسا تطبقها المؤسسات والتي لم يتعدى عددها حتى نهاية سنة 2002 المؤسستين فقط  .

 

  أخبار    |    اصدارات   |   اضاءات   |   فرسان التغيير  | اطلالة الصحافة  |   مجتمع الجامعه

لا مانع من الاقتباس واعادة النشر شريطة ذكر المصدر meu news

.الآراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها




Design By Unlimited Dimensions